السيد حسين المدرسي

325

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

11 - عن الإمام الحسن عليه السّلام : " . . . يملؤ الأرض قسطا وعدلا ونورا وبرهانا ، يدين له عرض البلاد وطولها لا يبقى كافر إلّا آمن به وطالح إلّا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع وتخرج الأرض نبتها وتنزل السماء بركتها وتظهر له الكنوز . . . " « 1 » . ولا تقتصر النعمة والسعادة في ظل حكم الإمام المهدي عليه السّلام على كثرة الأموال والخيرات والنعم المادية فقط ، بل تشمل جميع مناحي الحياة المادية والمعنوية أيضا ، فلا رعب يبقى في القلوب ، ولا الأمراض تنهش في الأبدان حيث تذهب العاهات عن المؤمنين ، ويدفع اللّه تعالى بالمهدي عجل اللّه فرجه البلايا عن العباد والبلاد ، وتكمل عقولهم ويستتب الأمن والسلام والراحة في المجتمعات لكل الخلائق وليس للبشر وحسب . 12 - عن الإمام السجاد عليه السّلام : " إذا قام القائم اذهب اللّه عن كل مؤمن العاهة وردّ إليه قوته " « 2 » . 13 - عن الإمام الباقر عليه السّلام : " إن اللّه تعالى يلقي في قلوب شيعتنا الرعب ، فإذا قام قائمنا وظهر مهديّنا كان الرجل أجرأ من ليث وأمضى من سنان " « 3 » . 14 - وعنه أيضا عليه السّلام : " . . . فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب وأنه يسيح في الدنيا كلها . . . فيدفع البلايا عن العباد والبلاد شرقا وغربا " « 4 » . وهكذا يعم السلام وتشمل السعادة والطمأنينة الجميع بعد كفاح شاق ، وجهاد مرير وجهود مضنية يبذلها الإمام عليه السّلام وأصحابه وأعوانه المخلصون ، ويتم تثبيت أركان الحكم في ظل عدالة القيادة الربانية للإمام المهدي عليه السّلام ، وعن ذلك يقول الرسول

--> ( 1 ) الاحتجاج ج 2 ص 290 ، اثبات الهداة ج 3 ص 524 ، العوالم ج 16 ص 175 . ( 2 ) النعماني ج 1 ص 317 ، اثبات الهداة ج 3 ص 496 ، الخصال ج 2 ص 541 . ( 3 ) حلية الأولياء ج 3 ص 184 ، الاختصاص ص 26 ، كشف الغمة ج 2 ص 345 . ( 4 ) الخرائج ج 2 ص 930 .